ورشة عمل عن تغيير المناخ: فرصة لإعادة لبنان إلى خريطة الازدهار وبلد أكثر نظافة وخضرة

ورشة عمل عن تغيير المناخ: فرصة لإعادة لبنان إلى خريطة الازدهار وبلد أكثر نظافة وخضرة

استضافت السفارة البريطانية في بيروت الأسبوع الماضي بالتعاون مع شركة ” ايديانكو” ورشة عمل ركزت على العمل المناخي لـ 16 مبتكرًا من الشباب والشابات، مع جانيت روغان، سفيرة المملكة المتحدة لمؤتمر العمل المناخي 26 لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، التي شاركت افتراضياَ من لندن والقائمة بالأعمال بالسفارة البريطانية أليسون كينغ التي حضرت الجلسة الختامية.

يعتبر تغير المناخ من أولويات حكومة المملكة المتحدة التي استضافت مؤتمر العمل المناخي 26 في غلاسكو –اسكتلندا العام الماضي. هدف المؤتمر إلى دفع العالم للعمل معًا وبشكل جماعي لتمكين جميع البلدان من تحقيق أهداف “صافي الصفر” العالمية وتقليل آثار تغير المناخ. وللقيام بذلك، يجب على البلدان إطلاق العنان للاستثمار العام والخاص والدفع نحو حلول مبتكرة وخضراء.

في تشرين الثاني من العام 2021 وبعد مؤتمر العمل المناخي 26، استضافت السفارة البريطانية في بيروت بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزير البيئة اللبناني ناصر ياسين حلقة نقاش حول العمل المناخي مع جانيت روغان، حضرها أكثر من خمسين مبتكرًا وخبيرًا بيئيًا وشبابًا وشابات من خريجي برنامج منح شيفنينغ الرائدة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام.

رحبت المملكة المتحدة بالتزام لبنان بمبادرة غابات غلاسكو واستخدام الأراضي والتزام البلدان بحماية ما لا يقل عن 20٪ من النظم البيئية البحرية. كما وأعلنت المملكة المتحدة عن تمويل بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لدعم انتقال الطاقة والبنية التحتية الخضراء والنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. سيتمكن لبنان من التقدم بطلب للحصول على تمويل للمساعدة في التحّول إلى طاقة أكثر اخضرارًا.

في بداية ورشة العمل قالت جانيت روغان:

“أشكركم على عقد هذه الورشة وآسف لأنني لم أتمكن من الحضور شخصيًا. لقد تراجعت جداول الأعمال الاجتماعية والاقتصادية المستدامة بسبب جائحة كورونا، وللأسف لم ينته الأمر بعد. تضر النزاعات حول العالم أيضًا بأمننا الغذائي، مما يؤثر على إمدادات الحبوب وزيت الطهي. تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا واحدة من المناطق المهمة التي تعاني من نقص كبير في المياه وهذا يؤثر على التنوع البيولوجي والأمن الغذائي والمائي. لحسن الحظ اجتمع العالم في مؤتمر العمل المناخي 26  للتحوّل ليس فقط نحو الخطط والاجتماعات ولكن للتنفيذ وتحويل الأقوال إلى أفعال. المجتمع المدني والقطاع الخاص جزء لا يتجزأ من هذا العمل بما في ذلك في لبنان. إن الجهود في العمل المناخي تتعلق بالتكاتف وعدم توجيه أصابع الاتهام وأنا واثقة من أن الشباب هنا وحول العالم هم المفتاح في تسريع العمل المناخي والابتكار “.

في ختام ورشة العمل قالت القائمة بالأعمال أليسون كينغ:

“مع بدأ البلدان بما في ذلك لبنان في التعافي من جائحة فيروس كورونا، يمثل هذا فرصة لنا للعمل على معالجة تغير المناخ في نفس الوقت – لإعادة البناء بشكل أفضل وأكثر اخضرارًا. كان مؤتمر العمل المناخي 26 اجتماعًا تحوليًا حيث يستجيب قادة العالم لحراجة الموقف، ويبدأون في بناء مسار نحو مستقبل أطفالنا وكوكبنا. نعم، لبنان يواجه أزمات كثيرة. الأزمة هي أيضا فرصة. الأساليب القديمة لم تعد تجدي نفعاً. تفخر السفارة البريطانية بدعم الأشخاص الذين يفعلون ويتخيّلون لبنانًا أفضل ويعملون معًا. العمل يبني الأمل. إنني أشجعكم على مطالبة المرشحين في الانتخابات النيابية المقبلة بأداء دورهم في جعل لبنان أكثر نظافة وخضرة وعدلاً وبلداً أفضل.”

ماهر عزالدين الرئيس التنفيذي لشركة ” ايديانكو”:

“سواء تعلق الأمر بالتنقل أو التنوع البيولوجي أو تلوث الهواء أو الأمن الغذائي، فإن التحديات المناخية والبيئية في لبنان هائلة، ولكن هناك أيضًا الفرص المتاحة للتفكير في حلول إبداعية ومساعدة البلد في الوصول الى المساحات الخضراء. فن الفضول المتوافق مع  أهداف التنمية المستدامة  للأمم المتحدة وبالشراكة مع حكومة المملكة المتحدة هو الأول من نوعه في لبنان لكنه بالتأكيد لن يكون الأخير. هدفنا هو إعادة اختراع القطاعات التقليدية مع إنشاء شركات ناجحة للتكنولوجيا النظيفة من لبنان إلى العالم.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *